هيئة الاستثمار السورية هي نقطة الانطلاق الأولى للمشاريع الاستثمارية, ما يجعلها تشكل نقطة مهمة في عملية إعادة الإعمار السورية، فكما أوضح  مدير عام الهيئة – مدين دياب، أن الهيئة المحطة الوحيدة للمستثمر للبدء بالمشروع والحصول على كل موافقاته وتراخيصه اللازمة ومتابعته في مراحل عمر المشروع من التأسيس مروراً بالتنفيذ وانتهاء بتصفية المشروع وانتهائه.
فهي مصدر للبيانات والمعلومات التي تساعد المستثمر على اتخاذ قراره الاستثماري، فضلاً عن كونها الجهة المعنية بإعداد الخارطة الاستثمارية الوطنية والقيام بكل ما يلزم للترويج للمناخ الاستثماري في سورية داخلياً وخارجياً، وهي الجهة الحكومية التي تعنى بتبسيط إجراءات المستثمر.
وعن العمل ضمن الإجراءات القسرية الجائرة على سورية، بيّن دياب أن الهيئة عملت بالتعاون مع الجهات العامة ومازالت تعمل على مجموعة من المشاريع التي تعنى بتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة للمستثمر التي تحفزه على الاستثمار وتقلل من مخاطره، وتساعده على اتخاذ قراره الاستثماري، فالموارد والإمكانات كبيرة ومتنوعة، وسورية بلد جاذب للاستثمار حتى في أحلك الظروف.
وعن المشاريع أوضح دياب أنه يتم العمل على العديد منها، كمشروع الخارطة الاستثمارية الوطنية، التي تشكل أهم قاعدة بيانات للاستثمار، حيث يتم العمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ضمن أولويات تراعى فيها المشاريع الاستثمارية ذات الأهمية الاستراتيجية، ونسعى في مطلع عام 2021 لطرح خارطة استثمارية متكاملة تتضمن العديد من البيانات والمعلومات عن سورية و محافظاتها ومزاياها ومدنها ومناطقها الصناعية، والمناطق الحرة، وقطاعاتها الخدمية المختلفة التي تسهم في تقديم الدعم للمستثمر وتلبية متطلباته.
إضافة إلى مجموعة كبيرة من حوافز الدعم التي قدمتها برامج الدعم الحكومي كبرنامج إحلال المستوردات، والحوافز والتسهيلات الأخرى.
وتحدث دياب عن الترويج الشامل للمناخ الاستثماري في سورية وأبرز تطوراته، إذ تسعى الهيئة عبر جميع القنوات للوصول إلى المستثمرين بكل شرائحهم وجنسياتهم، وأشار دياب إلى تطوير الموقع الرسمي للهيئة بشكل حديث وعصري، والسعي إلى زيادة ميزاته التفاعلية مع المستثمر، وتصميم عدد من المواد الترويجية أهمها ( قرص ترويجي للخارطة الاستثمارية)، بشكل حديث ونسعى لترجمته إلى عدة لغات أهمها الإنكليزية.
كما تم الانتهاء من إعداد التقرير السنوي الثالث عشر للاستثمار في سورية، الذي يوضح واقع الاستثمار في سورية خلال العامين الماضيين، مع السعي لتزويد وزارة الخارجية والمغتربين بكل مواد الهيئة الترويجية للوصول إلى المستثمر المغترب والمهاجر والأجنبي.
وتحدث دياب عن مشروع المحطة الواحدة للمستثمر، الذي يقدم خدمات مثالية ومتكاملة تلغي التعددية والعقبات الإجرائية التي تشكل هاجساً لدى كل مستثمر محلي وأجنبي، من خلال بناء شبكة تضم أهم القطاعات العامة المعنية بالعملية الاستثمارية لخدمة مصالح المستثمر، من خلال محطة واحدة ألا وهي مركز خدمات المستثمرين تقدم باقة متنوعة من الخدمات وهندسة الإجراءات تختصر التكلفة والجهد والزمن، ويقدم المركز باقة متنوعة من الخدمات القطاعية, أهمها: تحديد وتأمين الوثائق والأوراق المطلوبة وكل ما يلزم لتعاملها مع المستثمرين، تأمين المعلومات الصحيحة لهم والإجابة عن كل تساؤلاته، ومنح المستثمر الموافقات اللازمة لمشروعه ضمن المعدلات الزمنية وإصدار الدليل الخاص بكل قطاع يحتوي على المعلومات والبيانات والمراحل التنفيذية المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية.
قريباً معمل حليب الأطفال

أما عند سؤاله، أين أصبح مشروع معمل حليب الأطفال؟ أكد مدير عام هيئة الاستثمار على متابعة إجراءات المشروع خطوة بخطوة منذ البداية، وقد لعبت الهيئة دور الوسيط مع الجهات العامة لتسريع حصول المشروع على تراخيصه اللازمة من وزارات: (الصحة- الصناعة- الزراعة والإصلاح الزراعي)، وعلى المساحة اللازمة للمشروع ضمن توسع المنطقة الصناعية في حماة، وانتهى من تجهيز الأرض والبنية التحتية اللازمة، كما حصل على ترخيص تصنيع الآلات من الشركة الأم، وتم تجهيز البنية التحتية للمشروع ووضع الأساسات اللازمة لبناء المشروع.
ومازال العمل جارياً حتى يصل إلى مرحلة الإنتاج، التي باتت وشيكة جداً.
مؤكداً أن الاقتصاد هو بوابة التعافي، لذلك فإن الهيئة تعمل بشكل دؤوب على جذب الاستثمار الخاص وتأمين متطلبات إقامة المشاريع، ليكون لها دورها في تحريك العجلة الإنتاجية التي ستوفر السلع والخدمات للمواطنين، والتي ستوفر الآلاف من فرص العمل للموارد والكفاءات البشرية وبالتالي تخفض نسب البطالة، وتزيد من القدرة المحلية على الإنتاج وتأمين متطلبات المواطنين وتخفيض فاتورة الاستيراد.

تشرين