مستثمرون يشكون.. والوزير يرد: ندرس أي طلبات للمستثمرين في المناطق الحرة … وزير الاقتصاد : الإجراءات تهدف لضبط التهريب وحماية الإنتاج المحلي

تقدم بعض المستثمرين في المنطقة الحرة بطرطوس بشكوى لـ«الوطن» بخصوص التعليمات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية والمتعلقة بشحن وإدخال البضائع غير المتوافقة مع آلية منح إجازات الاستيراد إلى المناطق الحرة وأكدوا أن هذه التعليمات تخالف أحكام المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2003 الناظم للاستثمار في المناطق الحرة السورية.

وأشاروا إلى أن مديريتي جمارك طرطوس واللاذقية تعاملان المواد المشحونة إلى مستودعاتهم بموجب التعليمات المذكورة متجاهلين أحكام المرسوم 40 وطالب هؤلاء المستثمرين بتعديلها بما ينسجم مع أحكام المرسوم حرصاً على تحسين واقع الاستثمار في المناطق الحرة والتزاماً بالقوانين النافذة.

وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر خليل أوضح رداً على الشكوى أنه صدر القرار رقم 145 تاريخ 4/2/2016 المتضمن وقف شحن البضائع المقترنة برسم جمركي 20 و30 بالمئة إلى المناطق الحرة السورية سواءً لإعادة تصدير أو الوضع بالاستهلاك المحلي أو التخزين أو الإيداع وذلك في إطار إجراءات الحكومة بما يستهدف ضبط التهريب وحماية الإنتاج المحلي وتعزيز الدخل القومي وضبط الطلب على القطع الأجنبي وذلك نتيجةً لإغلاق المعابر الحدودية ومراعاةً للظروف التي مر بها القطر في حينه.

وبغية استعادة دور المناطق الحرة في حركه الترانزيت والتبادل التجاري الدولي بعد فتح بعض المعابر الحدودية مع الدول المجاورة وعودة الأمن والأمان للطرق المؤدية إليها صدر قرار وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 726 تاريخ 6/8/2017 بناءً على كتاب رئيس مجلس الوزراء رقم 9457/1 تاريخ 30/7/2017 المتضمن الموافقة على توصية اللجنة الاقتصادية بجلستها رقم 34 تاريخ 24/7/2017 بخصوص استمرار العمل بالمادتين 140و141 من قانون الجمارك رقم 38 لعام 2006 وبالمادتين 7و8 من نظام الاستثمار في المناطق الحرة المصدق بالمرسوم رقم 40 لعام 2003 وذلك في ضوء انتهاء العمل بالقرار رقم 145 تاريخ 4/2/2016 وزوال الأسباب التي استدعت تقييد سوق بعض البضائع الأجنبية إلى المناطق الحرة.

وتلبية لطلبات المستثمرين في المناطق الحرة والمستوردين حول شحن وإدخال بعض السلع والمواد إلى المناطق الحرة السورية صدرت التعليمات رقم 6553/10/3100 تاريخ 11/9/2017 المتضمنة السماح بشحن وإدخال البضائع إلى المناطق الحرة شريطة أن تكون متوافقة مع آلية منح الموافقات لإجازات وموافقات الاستيراد الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 211/1 تاريخ 8/9/2016 والدليل التطبيقي لمنح إجازات الاستيراد وتعليق شحن وإدخال البضائع غير الواردة بالآلية المذكورة إلى المناطق الحرة في ظل إغلاق معظم المعابر الحدودية على اعتبار أن هذه البضائع في حال إدخالها إلى المناطق الحرة سيكون بقصد التصدير وليس للوضع بالاستهلاك المحلي كما نصت هذه التعليمات على استمرار إدخال السيارات والآليات بكل أنواعها وأشكالها إلى المناطق الحرة بغض النظر عن الآلية المذكورة وعلى أن يعاد النظر بتعليق شحن وإدخال البضائع بعد إعادة فتح بعض المعابر الحدودية البرية لأن من مهام المناطق الحرة أن تكون مركز لتصدير البضائع إلى دول الجوار.

وعليه صدرت كتب وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 2789/1616/10 تاريخ 11/4/2022 ورقم 3861/2307/10 تاريخ 24/5/2022 ورقم 4398/2763/10 تاريخ 26/6/2023 المتضمنة السماح بشحن وإدخال البضائع غير الواردة بنودها الجمركية الثمانية بتعليمات وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 6553/10/3100 تاريخ 11/9/2017 كلياً أو جزئياً وهي (حجر رخام بأنواعه– حديد بأنواعه– الأعلاف بأنواعها– الأخشاب بأنواعها– الفحم الحجري والبترولي بأنواعه– الحبوب والبقوليات بجميع أنواعها) من كل البنود وغير الواردة في الدليل التطبيقي المعتمد لمنح الموافقات لإجازات وموافقات الاستيراد إلى المناطق الحرة بقصد تخزينها أو إيداعها فيها لسوقها لاحقاً ترانزيت إلى خارج القطر مع الاستمرار بالحصول على الموافقات الخاصة لبعض المواد اللازمة من الجهات العامة وفق الاختصاص إضافة إلى السماح بإدخال مستلزمات الإنتاج لصناعة السفن والقوارب البحرية شريطة أن ترد هذه البضائع عن طريق المرافئ السورية حصراً.

وختم الوزير بالقول: إن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية تعمل على دراسة أي طلبات عائدة للمستثمرين في المناطق الحرة ومعالجتها بما يسهم في إعادة العمل الاستثماري فيها لتعزيز دورها الاقتصادي والتنموي كواحدة من أهم حاضنات الاستثمار وتشجيع دورها في حركة الترانزيت والتبادل التجاري الدولي والمساهمة في تنشيط حركة المرافئ السورية وخدمات النقل والترانزيت.

الوطن

شارك