– عودة الأمل
عبر عدد من أعضاء الجمعيات التعاونية السكنية عن تجدد الأمل لديهم بالحصول على الشقق السكنية التي اكتتبوا عليها منذ ما يزيد على 15 عاماً، لكنهم لم يغفلوا الحديث عن تطلب إكمال أبنية الجمعيات لمبالغ كبيرة جداً نتيجة تصخم التكاليف، لافتين إلى أن الدفعات المطلوبة منهم باهظة لا قدرة لهم على احتمالها، وأملوا أن يصار إلى إيجاد مصادر تمويل لتسريع إنجاز أبنية الجمعيات على شكل قروض ميسرة، علماً أن الأمر لا يقف عن الانتهاء من الأبنية، بل يتعداه إلى احتياج تلك الأبنبة حتى تصبح مؤاتية للسكن لتجهيز البنية التحتية الخدمية لها، ولا سيما من صرف صحي ومياه وكهرباء وهاتف وطرقات.
وتطرقوا إلى معاناتهم مع الإيجارات، حيث إنها في مدينة درعا باتت مرتفعة جداً وتتراوح بين 200 و300 دولار، وأقل بنحو الثلث أو النصف في الأرياف، وذلك نتيجة ضغط الطلب على السكن وخاصة مع بدء عودة من هجرهم النظام البائد.
– إنجاز ما بعد التحرير
وحول المراحل التي قطعتها بعض الجمعيات بعد التحرير، أشار رئيس مجلس إدارة جمعية الزوية زياد عبد المحسن لـ”الحرية” إلى أنه تم خلال العام الماضي إنجاز أعمال البناء للمشروع الثاني، والمتمثلة بصب السطح الثالث للمحضر 1205 وأعمال البلوك للأبنية على المحاضر 1205-1204-1206 بكلفة نصف مليار ليرة، فيما بيّن رئيس مجلس إدارة جمعية الصحافة المهندس فرحان العبد الله أنه جرى إنجاز التخصيص لمشروع جمعية الصحافة على العقار رقم 19151 بمنطقة الضاحية جانب الخزان، وأعمال الإكساء لمشروع الصحافة بجمعية المهن المختلفة المتضمنة للطينة الخارجية الخشنة وطينة مداخل الأدراج وسياج الأسطح بكلفة 110ملايين، وأعمال صب شيناج في المحضر رقم 19151 بمنطقة الضاحية بكلفة 200 مليون، ونقل ملكية العقارات رقم 19162- 19183-19153 من ملكية مجلس مدينة درعا لملكية الجمعية.
معظم الأعضاء من ذوي الدخل المحدود وسداد الالتزامات يفوق طاقتهم
وبدوره ذكر رئيس مجلس إدارة جمعية المستقبل المهندس ماهر الخشارفة أنه أنجز الاكتتاب على المشروع الثالث لجمعية المستقبل على العقار رقم 19187بمنطقة الضاحية جانب الخزان بواقع 28 عضواً، وإنجاز أعمال البناء من صب الأرضيات مع الأعمدة والحفريات للمشروع الثالث على العقار 19187 بمنطقة الضاحية نفسها بكلفة 690 مليون، وكذلك صب 4 بلاطات للمحضرين 19 و 5 من المشروع الأول بحي سجنة بكلفة 1,3 مليار ليرة، بينما أشار رئيس مجلس إدارة جمعية الري خالد الحسين إلى الإعلان عن الاكتتاب على المحضرين 19161 و19164 بواقع 42 عضواً.
وفيما يخص جمعيات أخرى، فقد تم وفقاً لمصادر مديرية التعاون السكني بدرعا إجراء الاكتتاب لجمعية الفجر على المحاضر 20541- 20687 – 20688 بواقع 24 عضواً، والإعلان عن الاكتتاب لجمعية المهندسين الزراعيين على المحضر 19180بواقع 21 عضواً، وكذلك الإعلان عن الاكتتاب لجمعية نوى على العقار رقم 7000 بواقع 24 عضواً، إلى جانب إنجاز المخططات للعقار رقم 19190 العائد لجمعية الحرفيين، وبالتوازي
أعلن عن الاكتتاب على 5 محاضر من منطقة الضاحية لجمعية الحقل الطبي بواقع 57 عضواً، كما شكل مجلس إدارة لكل من جمعيات الري والمهندسين الزراعيين والمتقاعدين ومجلس المدينة التي كانت متعثرة لسنوات عديدة سابقاً، وجرى اقتراح تشكيل مجلس مؤقت لجمعية المسمية المتعثرة منذ فترات طويلة، والإعلان عن الاكتتاب على محضرين لجمعية العدالة بحي الضاحية بواقع 42 عضواً.
– خطط العام الجاري
ووفقاً لمصادر مجالس إدارات الجمعيات فإن خطة العام الجاري تستهدف تنفيذ أعمال أساسات بناء للكتل في مشروعي اليادودة والمزيريب العائدة لجمعية الجهاز المركزي مع إكمال البناء القائم، وتسليم شقق سكنية لجمعية الزوية بواقع 41 شقة ولجمعية المهن المختلفة بعدد41 شقة ولجمعية الهديل 20 شقة، وإكمال أعمال الهيكل بالمشروع الثاني لجمعية الصحافة في سجنة، وتجديد المخططات والتراخيص لمشروع جمعية الزهرواي باليادودة مع البدء بالتنفيذ، والبدء بأعمال البناء بالمحضر رقم 7000 لجمعية نوى، وإجراء الاكتتاب والتخصيص للمحضرين 19150-19190 العائدين لجمعية الحرفين بمنطقة الخزان بالضاحية، والاكتتاب والتخصيص لمحاضر جمعية الفجر بحي السحاري بدرعا وإنجاز كافة التراخيص، وإكمال أعمال البناء للمشروع الأول والثاني لجمعية المستقبل في حي سجنة، وإكمال أعمال الإكساء
الخارجي لمشروع جمعية قوى الأمن الداخلي للمحضرين 19196-19194 بالضاحية، والاكتتاب والتخصيص لجمعية الصداقة بالمحضر 19158 من منطقة الضاحية.
– توصيف القطاع
ذكر مدير التعاون السكني في درعا محمد العقلة في تصريح لـ”الحرية”
أن عدد الجمعيات التعاونية السكنية القائمة في المحافظة يبلغ 35 جمعية منها 34 فعالة وواحدة معطلة (جمعية المسمية وقد اقترح مجلس إدارة مؤقت لها)، ولدى تلك الجمعيات أكثر من 49 مشروعاً سكنياً قيد التنفيذ تضم نحو 3500 شقة.
– تحديات كثيرة
وتطرق العقلة إلى التحديات التي تواجه قطاع التعاون السكني، والتي تتمثل بوجود أعداد لا باس بها من أعضاء الجمعيات خارج القطر ما يصعب التواصل معهم للإيفاء بالتزاماتهم تجاه الجمعيات المنتسبين إليها، والارتفاع الكبير جداً في أسعار مواد البناء وأجور النقل والعمالة، والذي أثر سلباً على المشاريع السكنية وخاصة أن المنتسبين إلى هذه الجمعيات من ذوي الدخل المحدود، وتعرض بعض أبنية الجمعيات لأضرار كبيرة مثل جمعية النخبة في الشيخ مسكين وجمعة السكك الحديدية في عتمان والصحافة والمستقبل في سجنة والري في مدينة درعا، وعدم الحصول على أي تعويض عن الأضرار والمقدرة بنحو 4162936000 ليرة، وكذلك من التحديات الآلية المتبعة في تنفيذ الأبنية عن طريق مقاول وفق تعميم رئاسة مجلس الوزراء رقم 11203 /1 تاريخ 9 /8/ 2023 والتي تسري على الجمعيات التعاونية السكنية، علماً أن في ذلك مخالفة لأحكام نظام عقود جهات قطاع التعاون السكني الصادر بالقرار 578 لعام 2008 والتي بدورها كانت عاملاً إضافياً في ارتفاع تكاليف المشاريع، إضافةً لارتفاع رسوم أتعاب المخططات والإشراف لدى نقابة المهندسين وعدم منح الجمعيات مزايا وتخفيضات من الرسوم المذكورة.
العقلة: الحاجة ملحة إلى تمويل ميسر وتنفيذ البنى التحتية
– مقترحات تستحق النظر
ولفت مدير التعاون السكني إلى جملة من المقترحات، ولا سيما السعي إلى تعويض الجمعيات التعاونية السكنية عن الأضرار التي لحقت بها، والإعفاء من رسوم تجديد رخص البناء للمشاريع المتوقفة بسبب الظروف القاهرة التي مرت، وتخفيض أتعاب المخططات والإشراف الهندسي لكون أعضاء الجمعيات من ذوي الدخل المحدود، والمهم جداً إحداث صندوق للإسكان مهمته إقراض الجمعيات السكنية وتقديم الدعم لها لكي تتمكن من إنجاز مشاريعها المتوقفة والمتعثرة، وتأمين محاضر للجمعيات السكنية من مقاسم السكن الشعبي في توسعات المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية ولا سيما مجلس مدينة درعا نظراً لوجود أعداد كبيرة من المنتسبين للجمعيات بدون محاضر، وإعفاء الجمعيات من الآلية المتبعة في تنفيذ الأبنية عن طريق مقاول، وتخديم مشاريع الجمعيات بالبنى التحتية من كهرباء وماء وطرقات وغيرها، ولاسيما بمشاريع جمعية الصحافة والمستقبل في حي سجنة وجمعية الرازي في الضاحية، وخاصةً أن نسب الإنجاز فيها تجاوزت 60%،
وشق الطرقات لمحاضر الجمعيات في الضاحية قرب الخزان، وخاصةً أن هنالك جمعيات باشرت بأعمال البناء والحاجة ماسة إلى تخديم محاضرها بالطرقات.
وأكد العقلة أن الحاجة باتت ملحة إلى تعديل قانون التعاون السكني الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 99 لعام 2011، وخاصة بعد حل اتحاد التعاون السكني بالقانون رقم 37 لعام 2019، وبالتحديد المواد المتعلقة بالاتحاد، إضافةً إلى توضيح العلاقة مع الجمعيات السكنية وتلافي الثغرات التي كانت موجودة في التشريعات القائمة ما يساهم في تطوير التعاون السكني.
