اتحاد غرف التجارة يناقش تحديث الإدارة ومواكبة التحول الرقمي

نظم اتحاد غرف التجارة السورية، الأربعاء، لقاء موسعاً يعد الأول من نوعه، جمع مديري الغرف التجارية في مختلف المحافظات، بهدف تشخيص وتقييم مستوى التطور الإداري الحالي، ووضع خارطة طريق واضحة لتعزيز جاهزية الغرف لمواكبة متطلبات التحول الرقمي، والاستعداد للمرحلة المقبلة التي تتسم بتغيرات متسارعة.

وشهد اللقاء نقاشات معمقة حول مستجدات العمل الإداري داخل الغرف التجارية، مع التأكيد على أهمية تطوير الهياكل التنظيمية القائمة واعتماد أساليب إدارية حديثة ومبتكرة، بما يحقق سرعة أكبر في إنجاز المعاملات ويرفع مستوى الشفافية في مختلف التعاملات، ويعزز الثقة بين الغرف والتجار.

وأكد المشاركون ضرورة تعزيز آليات التنسيق والتعاون بين الغرف في المحافظات كافة، وتشجيع تبادل الخبرات الإدارية الناجحة، بهدف توحيد الإجراءات وتبسيطها قدر الإمكان، بما يحد من التعقيدات الإدارية ويسهّل على التجار ممارسة أنشطتهم.

كما شدد المشاركون على أهمية الاستثمار في البنية التحتية التقنية وتحديث الأنظمة الداخلية للغرف، بما يمكّنها من تقديم خدمات أكثر كفاءة وسرعة للتجار، وتلبية احتياجاتهم المتزايدة في ظل التحول الرقمي.

وفي هذا السياق، أشار مدير عام الاتحاد عامر الحمصي، إلى أهمية تطوير مواقع إلكترونية حديثة ومتطورة تمثل واجهة حقيقية للغرف التجارية، تقدم المعلومات والخدمات للتجار داخل سوريا، وتكون أيضاً مصدراً موثوقاً للجهات والدول الخارجية الراغبة في التعرف على بيئة الأعمال السورية.

وأوضح الحمصي أن النظام الإلكتروني الجديد الذي يعتزم الاتحاد اعتماده سيحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة، وينعكس إيجاباً على بيئة الأعمال بشكل عام.

إلى جانب التحديث التقني، أكد المشاركون ضرورة تطوير الكوادر البشرية العاملة في الغرف وتأهيلها بشكل مستمر لمواكبة التحول الرقمي، باعتبار أن الاستثمار في العنصر البشري يشكل ضمانة أساسية لنجاح أي عملية تحول والاستفادة المثلى من التقنيات الحديثة.

كما تناول اللقاء أهمية الربط الإلكتروني بين الغرف التجارية وتوحيد قواعد بيانات التجار لضمان دقة المعلومات وسهولة الوصول إليها، إضافة إلى وضع خطط سنوية واضحة ومحددة الأهداف تنظم العمل وتحدد الأولويات الاستراتيجية.

وتطرق اللقاء إلى الدور المحوري لاتحاد غرف التجارة السورية كمظلة تنسيقية لجهود الغرف، وعامل أساسي في توحيد الرؤى وتكامل الجهود، بما يعزز الدور الاقتصادي للقطاع التجاري ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية الوطنية في المرحلة المقبلة.

شارك