واشنطن تضخ ملايين البراميل من النفط لاحتواء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط

اتخذت الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة سلسلة خطوات عاجلة للحد من التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وصعود معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عامين.

وأعلنت وزارة الطاقة الأمريكية إقراض 8.48 ملايين برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لأربع شركات كبرى، ضمن الدفعة الثانية من خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى كبح ارتفاع أسعار الوقود.

وتخطط واشنطن لإقراض نحو 172 مليون برميل حتى عام 2027، في إطار اتفاق دولي أوسع لإطلاق 400 مليون برميل في الأسواق العالمية، في محاولة لامتصاص ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه “أكبر اضطراب في سوق النفط في التاريخ”.

التضخم عند أعلى مستوى منذ عامين

وبحسب بيانات وزارة العمل الأمريكية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.3% خلال عام واحد حتى آذار الماضي، مقارنة بـ 2.4% في شباط، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود عقب إغلاق مضيق هرمز.

وسجلت أسعار البنزين قفزة بلغت 21.2% خلال شهر واحد، وهي الأكبر منذ بدء تسجيل البيانات عام 1967، بينما تشير التقديرات إلى أن الوقود شكّل ثلاثة أرباع الزيادة في التضخم خلال الشهر الماضي.

تأثير مباشر على حياة الأمريكيين

وفي ولايات مثل كاليفورنيا، بلغ متوسط سعر غالون البنزين 5.93 دولارات، مقابل متوسط وطني قدره 4.16 دولارات، ما أثار شكاوى واسعة من ارتفاع تكاليف المعيشة.

ورغم تراجع أسعار النفط قليلاً بعد إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران، لا تزال الأسعار أعلى بنحو 30% مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، ويحذر اقتصاديون من أن استمرار الأزمة قد يعطل خطط خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وكانت انطلقت في وقت سابق اليوم السبت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد المفاوضات الأمريكية ‑ الإيرانية بشأن وقف الحرب، وسط ترقب دولي واسع وتفاؤل حذر حيال ما قد تسفر عنه المحادثات، وخصوصاً في ظل التأثيرات المتزايدة للأزمة على أسواق الطاقة العالمية.

شارك