كنينه: إعادة تشغيل معمل السماد الفوسفاتي قرار سيادي يعيد الاعتبار للزراعة ويؤسس لاقتصاد منتج

📌 اعتبر الأستاذ مازن كنينه، عضو مجلس إدارة غرفة ريف دمشق، أن إعادة تشغيل معمل السماد الفوسفاتي في سورية بعد توقفه لسنوات طويلة لا يُعد حدثًا عابرًا، بل يمثل قرارًا سياديًا واستراتيجيًا يعكس وجود رؤية اقتصادية واعية تدرك خصوصية الواقع السوري وتعمل وفق متطلباته وإمكاناته، بما يشكّل خطوة مفصلية في مسار إعادة بناء الاقتصاد الوطني على أسس إنتاجية مستدامة.
📌 وأكد كنينه أن أهمية هذه الخطوة تتجاوز البعد الصناعي، لتلامس جوهر الأمن الغذائي ودعم القطاع الزراعي، باعتبار سورية بلدًا زراعيًا بامتياز، مشيرًا إلى أن هذا القطاع تعرض خلال السنوات الماضية إلى تدمير ممنهج نتيجة سياسات خاطئة أدت إلى تقلّص المساحات المزروعة، وتراجع الإنتاج، ومحاصرة الفلاح بدلًا من تمكينه ودعمه.
📌 الزراعة مدخل النهوض الاقتصادي
وأوضح كنينه أن إعادة تشغيل معمل السماد الفوسفاتي تمثل إعادة الاعتبار لدور الزراعة كرافعة أساسية للاقتصاد السوري، ورسالة ثقة مباشرة للفلاح بأن الدولة تتجه اليوم إلى تأمين مستلزمات الإنتاج محليًا، وكسر حلقات الاحتكار، وتخفيف الأعباء التي أنهكت هذا القطاع الحيوي لسنوات.
📌 وأضاف أن توفير الأسمدة بأسعار مدروسة سيؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج الزراعي، وتشجيع المزارعين على العودة إلى أراضيهم واستثمارها، ما سينعكس توسعًا في المساحات المزروعة، وزيادة في الإنتاج، وخلق فرص عمل حقيقية في الريف، فضلًا عن تحقيق وفرة في المحاصيل الأساسية.
📌 اقتصاد منتج يبدأ من الأرض
وأشار كنينه إلى أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام دورة اقتصادية متكاملة تبدأ من الأرض، مرورًا بالتصنيع الزراعي، وصولًا إلى التسويق والتصدير، بما يسهم في تعزيز موارد الدولة، وتحسين الميزان التجاري، وتأمين منتجات زراعية بأسعار مناسبة للمواطنين، تخفف من أعباء المعيشة وتدعم الاستقرار الاجتماعي.
وبيّن أن الفائض الزراعي المتوقع يمكن توجيهه إما للتصدير أو للصناعات التحويلية المتخصصة، وفق دراسات وسياسات حكومية مدروسة، ما يعزز القيمة المضافة للمنتج المحلي ويؤسس لاقتصاد منتج ومستدام.
📌 تكامل الجهود وبوادر أمل وثمّن كنينه الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية بالتعاون مع مختلف القطاعات لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد، مؤكدًا أن ما يُلمس اليوم من عمل ميداني واستجابة للمطالب والمعوقات يعكس وجود إرادة حقيقية للإصلاح وبناء شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص.
📌 وختم كنينه بالقول:
«عندما نجد فكرًا اقتصاديًا يدرك أهمية الزراعة ويضعها في موقعها الصحيح، نطمئن إلى المستقبل، لأن من يعشق الأرض ويسعى لإحياء دورة الحياة فيها، هو بالتأكيد قادر على إحياء الاقتصاد والمجتمع بأكمله».💚💚
شارك