بعد أكثر من أسبوعين على دخول العملة الجديدة حيز التداول الرسمي، تصاعدت تساؤلات المواطنين حول توفرها في المراكز المعلنة، في ظل شكاوى متفرقة عن نفادها في بعض مراكز الصرافة وطول فترات الانتظار.
وبين هذه الشكاوى وتداول شائعات عن نقص الكميات، يوضح حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية، لصحيفة “الثورة السورية”، حقيقة الوضع النقدي، والإجراءات المتخذة لضمان نجاح عملية الاستبدال والحفاظ على الاستقرار النقدي.
ونفى الحصرية نفاد كميات العملة الجديدة، لكنه أشار إلى وجود تحديات لوجستية محدودة في بعض المراكز، يعمل المصرف المركزي على حلها، لضمان نجاح عملية الاستبدال مع الحفاظ على التوازن النقدي واستقرار الأسعار، خدمة للمواطنين والأسواق.
وأكد الحصرية أن العملة الجديدة متوفرة بكميات كافية لتغطية احتياجات المحافظات السورية ومراكز الاستبدال المعتمدة لدى المصرف المركزي.
وأوضح أن عملية الاستبدال لا تزال في مراحلها الأولى، لذلك من الطبيعي حدوث بعض التحديات اللوجستية والتشغيلية، داعياً المواطنين إلى عدم الاستعجال أو الهرع لاستبدال العملة القديمة.
وشدد على أن المصرف المركزي يتابع تنفيذ عملية استبدال العملة بشكل يومي وبدقة عالية، من خلال الفرق الرقابية المختصة، لضمان سلاسة الإجراءات وعدالتها في جميع المراكز.
الكتلة النقدية
تُقدّر الكتلة النقدية بنحو 42 تريليون ليرة قديمة، لكن حاكم المصرف المركزي، استبعد وجود كامل هذه الكتلة نظراً للظروف الصعبة التي شهدتها البلاد إبان عهد النظام المخلوع.
وأوضح أن عملية استبدال الكتلة النقدية المخطط لها تسير بشكل تدريجي ومدروس للغاية، لافتاً إلى أن أي تمديد محتمل للعملية سيضمن عدم تحميل المواطنين أي أعباء إضافية.
ويعمل مصرف سوريا المركزي على تذليل جميع العقبات التي قد تواجه عملية الاستبدال، من خلال اتخاذ إجراءات تنظيمية وميدانية تشمل تنظيم مواعيد عمل المؤسسات المالية، وفصل مسارات الاستبدال عن باقي الخدمات، وتكثيف عمل الفرق الرقابية الميدانية المختصة، إضافة إلى رفع عدد منافذ الاستبدال لتشمل 1100 منفذ في غالبية المحافظات، وتوجيه جميع المراكز للعمل طيلة أيام الأسبوع باستثناء يوم الجمعة.
مسارات منفصلة
جاءت توضيحات الحصرية في وقت يشتكي بعض المواطنين ممن التقتهم صحيفة “الثورة السورية” من نفاد العملة الجديدة لدى بعض شركات الصرافة.
وقالت هدى، موظفة من سكان العاصمة دمشق: إنها لم تتمكن من استبدال مبلغ معين من العملة القديمة، بعد أيام قليلة من بدء التداول الرسمي بالليرة الجديدة، بسبب نفاد الكمية لدى شركة الصرافة الموجودة في منطقة إقامتها، على حد تعبيرها.
كما واجه عبد الرزاق، تحديات خلال الأيام الأولى من بدء عملية الاستبدال، تمثلت بانتظاره أكثر من ساعتين لتحويل راتبه الشهري إلى العملة الجديدة في المركز المعتمد بمنطقة إقامته.
وفيما يبقى تصريف العملات الأجنبية الحلقة الأصعب لجهة الحصول على العملة الجديدة، أكد الدكتور الحصرية أن المصرف المركزي يولي هذا الملف أهمية قصوى لضمان سير عملية الاستبدال بين العملتين، لافتاً إلى أن تصريف العملات الأجنبية يُدار وفق مسارات منفصلة عن مسار استبدال العملة، وذلك للحفاظ على انتظام العملية وتحقيق أهدافها ضمن الإطار الزمني المحدد.
