تؤدي لجنة سيدات الأعمال الصناعيات دوراً حيوياً في تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز مشاركتها الفاعلة في القطاع الصناعي بسوريا من خلال برامج تدريبية ومبادرات داعمة، تسهم في تطوير المشاريع وفتح فرص تسويقية محلية ودولية.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكدت رئيسة لجنة سيدات الأعمال الصناعيات وعضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها، المهندسة وفاء أبو لبدة، أن اللجنة تسعى لدعم مشاركة المرأة في القطاع الصناعي وتوفير بيئة ملائمة لتطوير مشاريعهن عبر التدريب والتأهيل، وتقديم الاستشارات، وتشجيع المبادرة والابتكار، كما تعمل اللجنة على تمثيل مصالح سيدات الأعمال والمساهمة في صياغة السياسات الداعمة لهن.
تحديات الواقع
وأشارت أبو لبدة إلى أن سيدات الأعمال يواجهن تحديات كبيرة، منها خسارة المصانع وتعرضها للدمار خلال سنوات الماضية مؤكدة ضرورة تأمين التمويل اللازم لإعادة تأهيل البنى التحتية للمنشآت الصناعية بالإضافة إلى مواجهة ضعف التسويق والصعوبات الإدارية والتقنية.
وأوضحت أن اللجنة تعمل حالياً على تنظيم ورشات تدريبية، وتسهيل الوصول إلى الجهات الداعمة، وفتح قنوات تسويقية، إلى جانب تقديم الدعم الفني وتعزيز التشبيك بين سيدات الأعمال.
برامج ومبادرات دعم متكامل
كما أوضحت أبو لبدة أن اللجنة تنفذ برامج تدريب مهني وتقني، وورشات لتطوير المهارات الإدارية والتسويقية، إضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنظيم المعارض والفعاليات الاقتصادية، وتعمل اللجنة أيضاً على تعزيز التمكين الرقمي وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال لدى النساء.
وفيما يتعلق بالتسويق، أشارت أبو لبدة إلى دعم المنتجات النسائية من خلال مبادرات مثل ملتقى “بصمة فن” الذي يجمع بين الأعمال التراثية والمعاصرة، ويتيح لقاءات مع جهات حكومية ومنظمات دولية لدعم المشاريع وتعزيز وجودها في السوق المحلي إلى جانب العمل لدعم المشاركة في المعارض الداخلية والخارجية لتسويق المنتج السوري.
تمكين مستدام
وأكدت أبو لبدة أن اللجنة تهدف إلى توسيع برامجها التدريبية، وتعزيز التحول الرقمي، وزيادة الوصول للأسواق الخارجية، كما تخطط لإطلاق مبادرات جديدة للابتكار الصناعي وتعزيز الشراكات لتحقيق تمكين اقتصادي أوسع.
تجسد تجربة لجنة سيدات الأعمال الصناعيات نموذجاً لقدرة المرأة السورية على تجاوز التحديات وصناعة الفرص، لتكون شريكاً أساسياً في التنمية وصانعة للتغيير.
