تواجه معامل صناعة السيراميك في سوريا تحديات استمرارها بالعمل بعد توقّف معظم المعامل عن الإنتاج بشكل كلي أو جزئي، نتيجة ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج، ولا سيما أسعار الطاقة، إلى جانب استيراد كميات كبيرة من منتجات منخفضة التكاليف والأسعار والجودة أحياناً.
وأدى هذا الواقع إلى مواجهة منافسة غير عادلة مع المنتجات المستوردة الرديئة التي تدخل السوق، ما تسبب في تراجع حصة المنتج المحلي في السوق بعد توقف خطوط إنتاج كانت تشغل آلاف العمال، وتهديد مستقبل قطاع يشكل ركيزة مهمة في الاقتصاد الوطني، ولا سيما في ظل احتياجات إعادة الإعمار الكبيرة لمادة السيراميك.
تكاليف الطاقة
وأوضح صاحب أحد معامل السيراميك المتوقفة بشير عبد الله لـ سانا أن الأسباب الرئيسية لتوقف المعمل تتمثل في ارتفاع كلف حوامل الطاقة “وخاصة الغاز المسال، الفيول، المازوت” مقارنة بالدول المجاورة التي تقدم أسعار الطاقة للمنتجين بأسعار مخفضة، وخاصة في حال التصدير.
من جهته، اقترح مدير أحد معامل السيراميك المتوقفة خالد قبلان جملة من الحلول الإسعافية لدعم قطاع صناعة السيراميك ريثما يتم تزويد المصانع بالغاز الطبيعي مستقبلاً، تتمثل في:
- رفع التعرفة الجمركية على المنتجات المستوردة، بما يحد من إغراق الأسواق بالمنتجات المستوردة ويحقق العدالة التنافسية.
- السماح للمصانع باستيراد المشتقات النفطية أو تأمينها بأسعار قريبة من الأسعار العالمية.
- التشدد في فحص المنتجات المستوردة وفق المواصفات القياسية السورية واستبعاد الرديء منها من خلال فحصها في مخابر معتمدة.
- إعادة تفعيل مشروع إيصال خطوط الغاز الطبيعي إلى مصانع السيراميك من محطة كهرباء دير علي بريف دمشق، بما يسهم في تخفيض تكاليف الإنتاج وتعزيز استمرارية العمل.
وتمتلك صناعة السيراميك في سوريا مقومات كبيرة من حيث حجم الاستثمارات والتكنولوجيا المتطورة حيث تضم نحو 9 معامل بطاقة إنتاجية متاحة تصل إلى /52,873,000/ متر مربع سنوياً، في حين لا يتجاوز الإنتاج الفعلي حالياً /7,426,808/ أمتار مربعة، ويعمل في هذا القطاع أكثر من /4/ آلاف عامل.


