أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش أن الهيئة تعمل على تنفيذ خطة شاملة لإعادة تأهيل رصيف الفوسفات في مرفأ طرطوس، تتضمن أعمالاً فنية وهندسية متقدمة، بما ينسجم مع المعايير البيئية الدولية ويحافظ على المدينة والمحيط البحري.
وأوضح علوش في منشور عبر منصة “إكس”، اليوم السبت، أن هذه الأعمال تشمل صيانة البنية الإنشائية، وتحديث معدات التحميل والتفريغ، واعتماد أنظمة حديثة للحد من الانبعاثات والغبار الناتج عن عمليات الشحن.
واقع متهالك موروث
وأشار علوش إلى أن ملف تصدير الفوسفات في سوريا يعاني من واقعٍ متهالك موروث عن النظام البائد، سواء من حيث البنية التحتية أو آليات التشغيل أو حتى الالتزام بالمعايير البيئية، رغم وجود رصيف مخصص لتحميل الفوسفات في مرفأ طرطوس، وبقائه لسنوات خارج الخدمة الحقيقية وغير مستثمر بالشكل الأمثل.
إدخال منظومات نقل
ولفت علوش إلى أن العمل جارٍ على إدخال منظومات نقل مغلقة، وأنظمة رش وتثبيت للغبار، وتحسين آليات التخزين والنقل داخل الحرم المينائي، في خطوة تهدف إلى معالجة الأثر البيئي الذي لطالما ارتبط بعمليات تداول المواد السائبة.
إنشاء ميناء متكامل
وبين مدير العلاقات في الهيئة أن المشروع لا يقتصر على إعادة تشغيل الرصيف الحالي فحسب، بل يتضمن توجهاً استراتيجياً لإنشاء ميناء متكامل ومخصص لتداول المواد السائبة ذات الأثر البيئي مثل الفوسفات والكلينكر وغيرها، بما يضمن فصل هذا النوع من النشاطات عن بقية العمليات المينائية، ويرفع مستوى السلامة والكفاءة التشغيلية.
واعتبر علوش أن إعادة تشغيل الرصيف ستنعكس بشكل مباشر على زيادة حجم الصادرات، وتحسين الإيرادات، وتخفيض التكاليف التشغيلية، وتعزيز موقع مرفأ طرطوس كمركز لوجستي إقليمي لتصدير المواد الخام.
وأكد علوش أن الهيئة تعمل برؤية واضحة تقوم على تطوير قطاع المرافئ في سوريا وفق أسس حديثة، وتحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، وتعيد للمرافئ السورية دورها الحيوي في المنطقة.
وكان رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي تفقد في الثامن والعشرين من شهر نيسان الماضي، المرافق التي تخضع لأعمال الصيانة والتأهيل في مرفأ طرطوس، والكشف على المكان المخصص لإنشاء مرفأ تخصصي لتصدير الفوسفات السوري، واستيراد المواد الأساسية لإعادة الإعمار في سوريا.
