أكد حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، السبت، أن استقرار الاقتصاد السوري مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون الدولة والقطاع المصرفي والقطاع الخاص والكفاءات السورية في الداخل والخارج، مشيراً إلى أن أي سياسة نقدية لا تكتسب قيمتها إلا عندما تنعكس بشكل حقيقي على حياة الناس واستقرارهم.
وقال رسلان في منشور عبر صفحته على ”فيسبوك”: “اليوم أتحمل مسؤولية حاكمية مصرف سوريا المركزي في مرحلة تُعد من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الاقتصاد السوري الحديث”.
ولفت رسلان إلى حجم التحديات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها السوريون يومياً، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستقوم على العمل الهادئ والمسؤول لإعادة بناء الاستقرار النقدي والمالي بشكل تدريجي ومستدام بعيداً عن الحلول المؤقتة أو الإجراءات الارتجالية.
وشدد على أن الثقة تُبنى بالفعل والشفافية والنتائج وليس بالكلمات، وتابع: هذا ما سنعمل عليه بكل مسؤولية، معرباً عن اعتقاده بأن استقرار الاقتصاد السوري مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون الدولة والقطاع المصرفي والقطاع الخاص والكفاءات السورية في الداخل والخارج.
وختم رسلان بالقول: سيُقيَّم عملنا بما يتحقق على أرض الواقع لا بما يُقال في التصريحات، وهذا التزامي منذ اليوم الأول.
وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر المرسوم رقم (99) لعام 2026، القاضي بتعيين محمد صفوت عبد الحميد رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزي.
من هو صفوت رسلان؟
رسلان من مواليد عام 1981، يحمل إجازة في الاقتصاد اختصاص محاسبة من جامعة حلب، إضافة إلى دبلوم في الإدارة الاستراتيجية من جامعة لازارسكي في وارسو، وشهادات مهنية دولية في إدارة المشاريع.
ويشغل رسلان منصب مدير عام صندوق التنمية السوري، كما شغل سابقاً منصب مدير أعمال ائتمان في بنك الصيادلة والأطباء في ألمانيا، وعمل مستشاراً لدى شركتي “EY” و”Capco”، وخبيراً مصرفياً في “TARGOBANK” و”Deutsche Bank”.
كما تولى سابقاً إدارة أحد فروع بنك “بيبلوس” في سوريا، ويتمتع بخبرة تتجاوز 20 عاماً في مجالات إدارة مخاطر الائتمان والحوكمة والتحول الرقمي.
وشغل رسلان عضوية مجلس إدارة عدد من المنظمات المجتمعية في ألمانيا، وحصل على تكريمات متعددة تقديراً لجهوده في العمل التطوعي والخيري.
