ووقع أمس مدير فرع هيئة الاستثمار في الرقة باسل حموية مع الشركات المستثمرة، وقال لـ«الحرية»: «التوقيع اليوم عبارة عن مذكرة تفاهم مدتها شهر واحد، يتم خلاله تقديم هيئة الاستثمار جميع المعلومات المتعلقة بالمشروع، بما فيها مساحة الأرض والجهة القانونية المسؤولة عن التوقيع، وفي المقابل سيقدّم المستثمرون ما يثبت ملاءتهم المالية، وسيُجرون دراسة حقيقية وشاملة للمشروع، ثم بناءً على هذه الدراسة ننتقل إلى صياغة العقد والتفاوض حول نسب الاستثمار».
نادي الفروسية
وحول مشروع إعادة تأهيل نادي الفروسية في مدينة الرقة، أوضح حموية: «يقوم المشروع على إعادة إحياء النادي باعتباره جزءاً من التراث الرياضي الأصيل للمدينة، بعد تعرضه لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية، ليصبح قادراً على استضافة بطولات محلية وعربية ودولية». وسيضم المشروع عدداً من المرافق والمنشآت، منها فندق، وبحيرة صناعية تتحول إلى نادٍ مائي، ومطاعم، ومقاهٍ، ومرافق ترفيهية، ضمن مساحة تقدر بحوالي 36 ألف متر مربع.
وأكد حموية أن مدة التنفيذ ليست طويلة كما قد يُعتقد، رغم تعدد المرافق، متوقعاً أن يتم إنجاز المشروع خلال عام ونصف العام في حال بدء العمل الشهر القادم، على أن تبقى ملكية النادي ومردوده للدولة.
المدينة الصناعية
كما تم التوقيع على إنشاء أول منطقة صناعية وحرفية في مدينة الرقة، بمساحة مليون ونصف متر مربع في المرحلة الأولى، ومثلها في المرحلة الثانية، لنقل المحال العشوائية المتناثرة في المدينة إلى منطقة «سهلة البنات» شمال شرق الرقة.
وتم التوقيع مع تحالف شركات «كيان القابضة» و«مي بيك» التركية السورية، بمدة تنفيذ تتراوح بين 18 و24 شهراً حسب العوامل الجوية.
وينفذ المشروع على عدة مراحل، ويضم ما بين 2000 إلى 3000 محل، مع قابلية للتوسع حسب الطلب، وسعر المتر حوالي 700 دولار، مع خيارات الشراء المباشر أو التقسيط لمدة 5 سنوات، وتكون الأرض مجهزة بالإكساء والإنارة بالطاقة الشمسية، فيما تعود ملكية الأرض للبلدية.
منتجع جزيرة ورد
من جانبها، أكدت رئيس مجلس إدارة مجموعة كلوريا القابضة مجد شربجي أن «الاستثمار في الرقة هو استثمار في أرض غنية بالموارد والفرص، بموقعها الاستراتيجي، وأراضيها الزراعية الخصبة، ومواردها المائية، وطاقاتها البشرية الواعدة»، مشددة على أهمية الاستثمار السياحي في المحافظة لما تمتلكه من إرث تاريخي وحضاري ومواقع أثرية وطبيعية مميزة.
وشدد رئيس مجلس إدارة شركة كيان القابضة وليد هنداوي على أن «مشروع التخطيط الإقليمي ليس خرائط تحفظ في الأدراج، بل هو البوصلة التي ستوجه العمران والاستثمار والخدمات، وتحدد أين تنمو الرقة وكيف تبني مستقبلها».
وأضاف: «أما مشروع منتجع جزيرة ورد، ليس منشأة سياحية فحسب، بل نافذة نعيد من خلالها إبراز جمال الرقة ومكانتها، ونحوّل فيها المقومات الطبيعية إلى فرص استثمار وعمل وحياة».
وأكد هنداوي أن تأهيل نادي الفروسية ليس تأهيلاً لمنشأة رياضية فحسب، بل إحياء لمعلم أصيل واستعادة لجزء من هوية الرقة وذاكرتها وثقافتها، مضيفاً: «نحن اليوم لا نوقع أوراقاً تنتهي بانتهاء هذه المناسبة، بل نضع أسساً لمشاريع تبدأ من التخطيط، وتنتقل إلى التنفيذ، وتنتهي بقيمة حقيقية يلمسها المواطن».
الحرية – خليل الهملو:
