فساد التأمين الصحي 2.2 مليار ليرة … قلاع : هناك لجنة خاصة لمتابعة هذا الملف وكل شهر يفصل 4 أطباء في الريف بسب سوء الاستخدام

كشف مصدر في وزارة المالية أن قيم حالات سوء الاستخدام في قطاع التأمين الصحي تجاوز 2.2 مليار ليرة وأن كل ما يتم توفيره في هذا الموضوع ستتم إعادته لبوليصة التأمين الصحي الإداري وتحسين أجور مزودي الخدمات الطبية حيث تم رفع أجور الخدمات الطبية التي تقدمها المشافي وأجور الأطباء المتعاقدين مع التأمين الصحي ورفعت تعرفة الطبيب المختص لـ 10 آلاف ليرة وهو أجر عادل ويسهم في تحسين الخدمة للعاملين في القطاع الإداري.

وفي تصريح لـ«الوطن» أوضحت مديرة التأمين الصحي في المؤسسة السورية للتأمين عزيزة قلاع أنه يتم التعامل مع ملف سوء الاستخدام بحزم وهناك لجنة خاصة لمتابعة هذا الملف ويتم عقد اجتماع شهري وتُتخذ قرارات بحق المخالفين، مبينة أن معظم حالات سوء الاستخدام يرتكبها مقدمو الخدمات من (الأطباء – المخبريين – الأشعة) إضافة للمؤمن حامل البطاقة ذاته لكنها أوضحت أن نحو 25 بالمئة من حالات الاستخدام تكون من الأطباء وخاصة الأطباء الذين يعملون في الأرياف، وأنه يتم فصل نحو 4 أطباء شهرياً من التعاقد مع التأمين الصحي حيث يتم التدرج في اتخاذ العقوبات بحق المخالفين وصولاً إلى الغرامات المالية والفصل، مبينة أن شركات إدارة النفقات الطبية تسهم في دور مهم في الكشف عن حالات سوء الاستخدام.

وكان مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين أقر جملة من التعديلات على خدمات التأمين الصحي أهمها زيادة الحد المالي لبطاقة التأمين (التغطية التأمينية) من 200 ألف إلى 250 ألفاً لمن لديه أدوية لأمراض مزمنة، وهو ما يعادل 20 بالمئة، وبينت الهيئة أن الإحصائيات المتوافرة تفيد بأن نحو 90 بالمئة من مرضى المزمن ينتهي رصيدهم في الشهر العاشر 2022 أي قبل نهاية العقد بشهرين وذلك مع ارتفاع أسعار الأدوية ومع هذا التعديل فإن هذه النسبة سوف تستهلك الـ50 ألفاً خلال الشهرين المذكورين ونرى أنهم أولوية إنسانية ومادية.

لذلك تم إجراء التعديلات والزيادة وإقرارها نتيجة الوفر الحاصل بشكل أساسي من إلزام الصيدليات بالاحتفاظ بقصاصات (أغلفة) الأدوية والوصفات الطبية.

وتم تخفيض نسبة الاقتطاع من الفواتير المخبرية من 25 بالمئة إلى 15 بالمئة وهو ما يمثل تحسناً في المبالغ الصافية التي يستلمها المخبر بنسبة 10 بالمئة وهو يضمن استمرار الخدمة من دون تحميل الموظف حامل البطاقة أي فروقات أسعار وهذه النسبة كانت تقتطع لمصلحة هيئة المخابر والمؤسسة العامة السورية للتأمين.

إضافة لزيادة التعرفة الطبية للعمليات الجراحية والإجراءات داخل المشفى سواء حصة المشفى أو أجور الطبيب الجراح وفق الإمكانيات المتاحة والتوازن المطلوب لضمان نجاح واستمرار الخدمة.

وأصدرت الهيئة تعليماتها بأن يتم تحويل أجور الطبيب الجراح إليه مباشرة من شركة التأمين (شركة الإدارة) بما يضمن وصول أجوره كاملة بالسرعة التي تحفظ له جهده، وتم إلغاء التمييز في تصنيف المشافي حسب المحافظات، بسبب تشابه التكاليف حالياً في جميع المحافظات، ويؤكد المشرفون على قطاع التأمين الصحي أن حسن الاستخدام لبطاقة التأمين الصحي يضمن استمرارية وتطوير وتحسين الخدمة وأن أي سوء استخدام ينعكس على نفاذ رصيد المؤمن له بسرعة وعدم الاستفادة من البطاقة وقت الحاجة، إضافة إلى أن سوء الاستخدام مثل إساءة لحامل البطاقة وحقوق باقي المؤمن لهم وللمال العام ( التأمين الصحي مدعوم من خزينة الدولة)، فاستبدال الأدوية الموصوفة بمستحضرات أخرى هو سوء استخدام، وطلب تحاليل غير ضرورية أو إدخالها على النظام الإلكتروني من دون إجرائها هو سوء استخدام، وإعطاء البطاقة لشخص آخر هو سوء استخدام.

الوطن

شارك