عن قرار تمويل المستورات الجديد … الحلاق: يسمح بتوازن التكاليف مع الأسعار وتواتر وصول البضائع لكنه غير كافٍ .. محمد : القرار الجديد حافظ على روح القرار السابق لكنه سمح بتثبيت سعر قطع التمويل

أوضح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق أن القرار 970 الذي أنهى العمل بالقرار 1070 الصادر مع نهاية شهر أب من العام 2021 والذي أحدثت بموجبه آلية التمويل عبر المنصة سيسمح بحالة من التوازن بين كلف الاستيراد والأسعار وهو ما يخفض أسعار السلع (المستوردة) في السوق المحلية بالنسبة نفسها التي كانت تتسبب آلية التمويل السابقة (المنصة) بارتفاعها والتي كانت تصل لحدود 30-40 بالمئة، لكن المستهلك لن يشعر فوراً بهذا التوازن السعري أو الانخفاض النسبي في الأسعار لأن ذلك يحتاج لوقت يعادل حجم تنفيذ إجازات الاستيراد التي ستمول وفق الآلية الجديدة مبيناً أن تنفيذ أي إجازات استيراد يحتاج لحدود 3 أشهر (فترة الحصول على الإجازة والتعاقد والتمويل وشحن البضائع وتخليصها) لكن ذلك سيكون مع حالة استقرار وتوازن في الأسعار لأن إلغاء آلية التمويل السابقة (المنصة) سيسمح بتواتر وصول البضائع ويزيد من حالة التنافسية التي تسهم في استقرار وانخفاض الأسعار.

لكن، ومن ناحية ثانية، رأى الحلاق أن آلية التمويل الجديدة لا تختلف بشكلها كثيراً عن الآلية السابقة لجهة خيارات التمويل التي سمح بها القرار 970، إذ إنه حدد التمويل من خلال المصارف العاملة أو شركات الصرافة المرخصة أو من حساب المستورد بالقطع الأجنبي.

وأضاف إنه لابد من إعادة النظر في العديد من القرارات وأنظمة العمل التي تحكم النشاط الاقتصادي على التوازي مع آلية التمويل عبر المنصة لإحداث فرق مهم في انسيابية الحركة الاقتصادية في البلد بما يسمح في رفع معدلات الإنتاج والتجارة، محدداً أهم القرارات وأنظمة العمل بـالمرسومين 3-4 الخاصين بحيازة وتداول القطع الأجنبي والقانون 8 الخاص بحماية المستهلك ونسبة 15 بالمئة التي فرضت على المستوردين لمصلحة السورية للتجارة والربط الإلكتروني ومعوقات تداول الفواتير، وأنه لابد من التعامل مع كل هذه القوانين والتشريعات وصياغتها بحيث تكون متناغمة ومنسجمة مع متطلبات النشاط الاقتصادي وبما يسمح بمساحة وهوامش أوسع في حركة قطاع الأعمال.

الباحث الاقتصادي الدكتور علي محمد أوضح أن القرار 970 الذي ألغى القرار 1070 قد ألغاه كقرار لكن القرار الجديد مازال يحافظ على أغلب بنود القرار السابقة التي تحافظ على روحه.

حيث يسمح القرار الجديد بتمويل المستوردات سواء للقطاع الخاص أم المشترك (للمواد المسموح باستيرادها) عن طريق المصادر المعروفة (حساب المستورد بالقطع الأجنبي الموجود خارج البلد إضافة لخياري بيع القطع الأجنبي للمستورد من بعض المصارف العاملة في البلد أو بيعه عن طريق إحدى شركات الصرافة المرخص لها).

ووضع القرار بعض الشروط الجديد لإثبات مصدر التمويل سواء كان شراء للقطع عن طريق شركات الصرافة أم التمويل بحال كان من مصدر خارجي، وبعض الشروط المتعلقة بالفاتورة وإشعار شراء القطع، ونسخة عن إجازة الاستيراد، هذا بالنسبة لشركات الصرافة، إضافة لوثيقة تثبت مصدر تمويل القطع الخارجي بالنسبة للمستوردين الذين لديهم حسابات بالقطع الأجنبي خارج البلد، وذلك خشية من استخدام بعض المستوردين للقطع الأجنبي في السوق الموازية (السوق المحلية) وتسريبه لخارج البلد وتمويل إجازات الاستيراد من خلاله لأن ذلك يسهم في زيادة الطلب على القطع الأجنبي في السوق المحلية ورفع أسعار هذا القطع في السوق الموازية.

لذلك شدد القرار على أن تكون أي فاتورة هي فاتورة نهائية سواء كانت تجارية أم ضريبية أو محلية خاصة بالاستيراد أو فاتورة مناطق حرة، كلها مقبولة بشرط ألا تكون فاتورة مبدئية.

وأوضح علي أن الذي يميز هذا القرار 970 هو أنه حاول أن يستوفي أو يغلق بعض النقاط والثغرات التي كانت موجودة في القرار 1070 ولاسيما المتعلقة في تقلب سعر الصرف والمدد الزمنية لتنفيذ تحويل القطع الأجنبي للخارج (ثمن المستوردات) لذلك فإن القرار الجديد لزم أو أرفق قوائم من المواد التي لها أولوية في التمويل وهي حليب الأطفال والأدوية، والمستلزمات والتجهيزات الطبية والمواد الأولية لصناعة الأدوية، والبذور الزراعية، والمبيدات الزراعية، والأرز، والزيوت النباتية الخامية، والشاي، والسمسم.

ومواد ليس لها أولوية في التمويل هي حبيبات بلاستيكية، وصفائح الحديد ولفائف الحديد، والبطاريات والمدخرات وأجزائها والانفرترات والشواحن، وألواح الطاقة الشمسية، وأنابيب طاقة شمسية ومستلزماتها، والبن غير المحمص، وحب الهال، والأسمدة، والمحركات.

كما بيّن القرار الجديد أنه تلتزم شركات الصرافة بتخصيص وارداتها من القطع الأجنبي بتمويل هذه القوائم التي حددها القرار الجديد وأن يكون التمويل برقابة مصرف سورية المركزي.

وبيّن علي أن القرار الجديد فيه شقان لجهة أن أي مستورد يريد أن يسدد قيمة الإجازة بالليرة السورية على شكل دفعات يحدد سعر الصرف الذي ستقام على أساسه البوليصة بتاريخ آخر تسديد للقيمة المعادلة (قيمة البوليصة بالليرة السورية)، وأن هذا السعر يصبح نهائياً بغض النظر عن المدة أو الزمن الذي يستغرقه تمويل إجازة الاستيراد، وبالنسبة لسعر الصرف يحسب على أساس نشرة الحوالات والصرافة مع هامش معين، والذي ربما تصدر لاحقاً قراراً بتحديد هذا الهامش.

شارك