“طوفان الأقصى” تدفع الدول بتعزيز احتياطاتها من الذهب

انعكست عملية “طوفان الأقصى” على أسعار الذهب التي اقتربت بصعودها -الشهر الماضي- إلى مستوى قياسي بلغ 2075 دولاراً للأونصة، وهو رقم سجله الذهب لأول مرة عام 2020، لتتراجع اليوم الأربعاء مع ترقب المستثمرين قرار السياسة النقدية من الفدرالي الأميركي في وقت لاحق اليوم، بعدما عززت المخاوف إزاء الصراع في الشرق الأوسط أسعار المعدن الأصفر الذي يعد ملاذاً آمناً لتتجاوز ألفي دولار للأونصة الشهر الماضي كما أسلفنا.

وأشارت تقارير اقتصادية عالمية إلى أن البنوك المركزية العالمية اشترت كميات أكبر مما كان يعتقد سابقاً من الذهب خلال العام الجاري، مما وفر دعماً كبيراً لأسعار المعدن الأصفر التي واجهت رياحاً عكسية من تشديد السياسة النقدية عالمياً.

وقال مجلس الذهب العالمي في تقرير له: إن الدول عززت احتياطياتها من الذهب بنحو 337 طناً خلال الأشهر الثلاثة الممتدة حتى إيلول. ويأتي ذلك بعد زيادة قدرها 175 طناً في الربع الثاني، وهو رقم فاق أيضاً التقدير السابق للمجلس البالغ 103 أطنان.

يبلغ إجمالي مشتريات البنوك المركزية للأشهر التسعة الأولى من العام الآن 800 طن، مدفوعة بشكل أساسي بمشتريات الصين وبولندا وسنغافورة، بالإضافة إلى عمليات الشراء غير المعلن عنها.

وتجاوزت هذه الوتيرة المستوى المسجل في الفترة نفسها من السنة الماضية، التي شهدت طلباً قياسياً على مدار العام بأكمله.

الإقبال الكبير على شراء الذهب من جانب البنوك المركزية وفر أيضاً دعماً قوياً لتوازن السوق بعد مبيعات المستثمرين الكبيرة خلال 2022، مما عزز الأسعار التي تجاوزت الأسبوع الماضي 2000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ شهر أيار. وأدت قوة السوق إلى عدم ارتباط الذهب بشكل متزايد مع تحركات عوائد سندات الخزانة المعدلة حسب التضخم، والتي عادة ما تشكل محركاً رئيسياً لتقلب استثمارات المعدن الأصفر التي لا تقدم فائدة للمستثمرين.

وكالات

شارك