لتعزيز التحول الرقمي.. انطلاق فعاليات ملتقى “التجارة الإلكترونية 2026” بدمشق

انطلقت اليوم الإثنين في فندق البوابات السبع بدمشق فعاليات ملتقى “التجارة الإلكترونية في سوريا 2026″، برعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات ومشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات، وغرف التجارة وقطاع الأعمال، وشركات التكنولوجيا والدفع الإلكتروني والخدمات اللوجستية.

وأكد وزير الاتصالات عبد السلام هيكل، في كلمة خلال الملتقى، أن التجارة الإلكترونية فرصة استراتيجية للكشف عن نقاط القوة والضعف في القطاعات كافة، وتتطلب تكامل الجهود بين مختلف الوزارات من أجل تشكيل وبناء اقتصاد رقمي لتعزيز آفاق التنمية في البلاد.

وقال هيكل إن نجاح السوريين في تأسيس مشاريع عالمية يؤكد امتلاكهم روح المبادرة والقدرة على بناء الشراكات وتحويل الظروف الصعبة إلى فرص استثمارية.

وأوضح أن سوريا لا تزال في بداية طريقها لاعتماد التجارة الإلكترونية بسبب التحديات مثل تغطية الإنترنيت وضعف الدفع الإلكتروني، لكنه أكد أن الحكومة تعمل على تعديل قانون المعاملات المالية وقانون الجرائم الإلكتروني لدعم البيئة التشريعية وتعزيز نمو التجارة الإلكترونية.

وأشار إلى أن نجاح التجارة الإلكترونية في سوريا يرتبط بتعزيز الثقة وتطوير البنية التحتية للاتصالات، والدفع الإلكتروني، من أجل دعم بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمارات.

ويهدف الملتقى إلى دعم نمو قطاع التجارة الإلكترونية في البلاد من خلال تعزيز التعاون والتكامل بين الفاعلين في منظومة التجارة الإلكترونية، من منصات وتطبيقات رقمية، وأصحاب المصلحة، وصنّاع القرار، والمؤثرين في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

بدوره، أكد وزير المالية محمد يسر برنية، في كلمته أن التجارة الإلكترونية ستحدث تحولاً نوعياً في بنية الاقتصاد الوطني، كما ستفتح فرصاً واسعة أمام القطاع الخاص وتعزز نمو الأعمال.

وقال برنية أن الحكومة تعمل على جعل التجارة الإلكترونية منصةً لتشجيع التصدير والخدمات السورية، وليس فقط زيادة الاستيراد أو استنزاف القطع الأجنبي.

وأوضح أن سوريا لديها مقومات وتمتلك فرصاً كبيرة وقدرات إبداعية تؤهلها للاستفادة من التجارة الإلكترونية، مشدداً على ضرورة المبادرة وعدم انتظار الظروف المثالية.

وأضاف أن تطوير البنية التحتية الرقمية والتحول الرقمي الحكومي سيشكلان أساساً داعماً لنمو التجارة الإلكترونية وتعزيز بيئة الاستثمار عبر تكامل منظومة الدفع الإلكتروني، والفوترة الإلكترونية، والتسجيل المبسط، والالتزامات الضريبية، والخدمات الحكومية.

ويتضمن الملتقى جلسات جوارية بين ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص لمناقشة مستقبل التجارة الإلكترونية، والتشريعات والسياسات الداعمة، إلى جانب استعراض تجارب عميلة في التحول من التجارة التقليدية إلى الإلكترونية بهدف الإٍسهام في صياغة رؤى مشتركة لتطوير هذا القطاع الحيوي.

شارك