القروض بموجب “بوليصة التأمين” قيد الدراسة.. والمواطنون يجهلون مزاياها

لا تزال الاتفاقية الموقّعة بين مصرفي التسليف الشعبي والتوفير من جهة، وبين المؤسسة العامة السورية للتأمين من جهة أخرى، لمنح قرض لذوي الدخل المحدود بموجب “بوليصة تأمين”، قيد الدراسة والإعداد لوضع الشروط والآلية المناسبة لعملية المنح، وفق ما أكدته مديرة مصرف التوفير رغد معصب، مبينة أن المصرف أنجز كافة الإجراءات المتعلقة بتطبيق الاتفاقية وحصل على موافقة مجلس إدارة المصرف، بالإضافة لصدور قرار من وزير المالية يتضمن إمكانية قبول كفالة المؤسسة في منح القروض، وأن الاجتماعات مستمرة مع المؤسّسة لتوحيد الرؤية واعتماد صيغة واضحة من شأنها تحقيق المرونة وتبسيط إجراءات المنح، مشيرة إلى أن الاتفاقية تعتبر حلاً مجدياً أمام الكثير من الراغبين بالاقتراض كون بوليصة التأمين تنوب عن وجود الكفلاء المطلوبين له.

وعلى الرغم من أهمية الخطوة المتخذة من قبل المؤسّسة لربط التأمين بالقروض والترويج لأهمية بوليصة التأمين على الحياة، إلا أن العديد من المواطنين أظهروا عدم معرفتهم بمعنى البوليصة وأهميتها، وبعضهم لم يرحّب بالفكرة لصلتها بمعتقدات دينية، ما يشي بضعف الثقافة التأمينية من جهة ووجوب العمل على تنشيط هذه الثقافة من قبل القائمين على قطاع التأمين، عامهم وخاصهم، وأن يكون لشركات التأمين دور أكبر في نشر مفاهيم التأمين وشرح أنواعه، وعدم تعارضه مع المعتقدات، وإنما توضيح وبيان ضرورته وخاصة في ظل الظروف الحالية والتي تعتبر من أهم الأسباب الموجبة لتفعيل بوالص التأمين، ولاسيما “الحياة”، كما أكد الخبير التأميني المهندس سامر العش.

وأكد العش إمكانية استثمار

في الأوضاع الراهنة لزيادة نشاطها وتمكين عملها، ولاسيما أن انتعاش التأمين يكون في البيئات غير المستقرة وخلال الأزمات، ولكن التراخي والكسل طغى على مسار عمل إدارة بعض الشركات فاكتفت ببعض أنواع التأمين الإلزامية التي تغطي أقساطها نفقات الشركة، بينما يتهرّب البعض الآخر من قبول طلبات التأمين بقيمة أخطار عالية لغياب معيد التأمين خلال سنوات الأزمة، الأمر الذي أدّى بالنتيجة إلى انعدام روح المنافسة والتحفيز بين الشركات.

وعلّل العش مآل الوضع إلى هذا المستوى نتيجة غياب القائد التأميني للسوق التأمينية، إذ بدأت بالاتكاء على بعضها وعلى المؤسّسة أيضاً في هذه الاتفاقية، كاشفاً عن إعطاء المؤسّسة عمولة قد تصل إلى 40% من قيمة البوليصة.

وبرأي العش أن هناك عدة معوقات تحدّ من تطور القطاع، فكل ما يصدر من قرارات تكون في خانة الضبط والتنظيم، وفي بعض الأحيان “المحاصرة” لمكوناته، بينما التطور والازدهار التأميني يحتاج إلى إجراءات تحفيزية واستثنائية وإعطاء هامش من الحرية للتوسّع والنشاط، حيث يمكن لقطاع التأمين النمو والتوسّع حتى ولو لم يكن هناك استثمار لأدوات القطاعات الأخرى للترويج، كالمصارف والقروض، رغم أهمية الاتفاقية.

 

شارك