«بسطات» تعود بعد ساعتين من إزالتها وانتشار الـ«وشّيشة» في سوق الحميدية؟! … أعضاء في مجلس المحافظة يطالبون بـالقضاء على مخالفات البناء وبـ «مصور عام لدمشق ومحيطها»

خلقت ظاهرة الإشغالات المنتشرة في العديد من الأسواق «مجدداً» حالة من الجدل والحيز الأكبر من نقاشات جلسة مجلس محافظة دمشق أمس، وسط مطالبات أعضاء في المجلس وزملائهم في «مجلس الشعب» بحل جذري للبسطات المتزايد انتشارها بكثرة وبشكل لا يوصف خلال الأشهر الأخيرة.

وأشار أعضاء في المجلس إلى التزايد الكبير للمخالفات وخاصة في سوق الحميدية، من دون أي حلول، لافتين إلى العمل على تهذيب الحالة إن صعب إزالة البسطات، مع التأكيد على أن المخالفة تعود بعد ساعتين من إزالتها، علماً أنه لا موافقات رسمية على الإطلاق لأي بسطة.

وتركزت مداخلات أعضاء المجلس حول الواقع الخدمي ومخالفات البناء، مع المطالبة بإزالة أي مخالفة أشيدت بشكل سابق، كما تساءل أعضاء في المجلس عن موعد صدور المصور العام لمدينة دمشق ومحيطها الحيوي الذي بدأت فيه المحافظة، وتم التساؤل عن سبب التأخر في تزفيت العديد من الطرقات وخاصة حي زين العابدين في المهاجرين.

كما تطرقت المداخلات إلى التأخر في تنفيذ مشروع سوق باب سريجة، والتأكيد على وجود منازل مهددة بالانهيار في حارة الوادي بحي المزة 86 بسبب وجود جدار استنادي، الأمر الذي يتطلب المعالجة.

وتمحورت المطالب حول ضرورة تنفيذ الخطة الخدمية المتعلقة بمد قميص إسفلتي لعدد من شوارع المدينة ولاسيما تلك التي تم قشطها، وضرورة الإسراع بتنفيذ مشروع تأهيل سوق باب سريجة.

وقال رئيس مجلس المحافظة خالد الحرح: لا نسكت عن أي إساءة في الواقع الخدمي، مؤكداً أن هناك لجان مشكلة من المحافظة لمتابعة واقع مخالفات البناء.

كما بين الحرح العمل على متابعة واقع الإشغالات ودراسة العديد من المقترحات المقدمة للحد أو التخفيف من الظاهرة وتصويب الأمر ضمن السياق الصحيح.

وتحدث عضو المكتب التنفيذي مازن غرواي عن وجود «وشّيشة» في سوق الحميدية مهمتهم الإخبار عن أي حملة لإزالة البسطات أو المخالفات، ليقوم أصحابها بالإزالة لفترة معينة ثم تعود البسطات لعملها، لافتاً إلى وجود بسطات طولها 20 متراً أو 30 متراً وهي مستقرة، ولا فائدة من أي جولة.

وقال غرواي: لا يمكن منح أصحاب البسطات أي تراخيص على الإطلاق، ونحن أمام خيارين إما طرح مكان بديل أو توقيت بديل وهذا الأمر بحاجة إلى دراسة شاملة.

وتساءل عضو المكتب التنفيذي: هل تظنون أن وجود البسطات لـ20 أو 30 متراً هو من باب «الشفقة»؟!

وبين مدير الإشراف هشام الحموي أن عقد خدمات المهاجرين سيتم المباشرة به اعتباراً من تاريخ الفترة المذكورة، وحسب الحالة الجوية السائدة، مبيناً أن عقد تصديق خدمات ركن الدين قيد التصديق.

وأضاف: إن الخطة الخدمية لمد قميص إسفلتي لعدد من شوارع المدينة ستبدأ من بعد منتصف الشهر الحالي وذلك مع تحسن الأحوال الجوية.

أما بالنسبة لتبديل حجر اللبون في سوق باب سريجة التي يتم العمل فيه حالياً قال: إن المساحة تبلغ نحو 800 متر مربع، ولا يمكن تنفيذ المشروع دفعة واحدة، لأننا سنضطر إلى إغلاق السوق بالكامل خلال فترة التنفيذ، وهذا يتعارض مع مصالح أصحاب المحال، لذلك اضطررنا إلى تنفيذ الأعمال على مراحل.

وأكد مدير التنظيم والتخطيط العمراني حسن طرابلسي أنه بالنسبة للمصور العام لمدينة دمشق فإن محافظة دمشق سبق لها أن تعاقدت قبل الأزمة مع إحدى الشركات الخاصة لإعداد المصور العام لمدينة دمشق مع محيطها الحيوي، ولكن بسبب ظروف الأزمة توقفت الشركة عن العمل وحالياً يتم التواصل معها لاستئناف الدراسة، كما يتم التعاون والتنسيق مع محافظة ريف دمشق فيما يتعلق بالمحيط الحيوي لمدينة دمشق والذي بموجبه ستحصل دمشق على أجزاء من الريف الملاصق لها وضمها للمدينة.

هذا ويتابع مجلس المحافظة عقد جلساته اليوم لمناقشة تقرير المكتب التنفيذي المتعلق بالإحصاء والأملاك الخاصة والبرامج والتخطيط والموازنة مع ما يتعلق بها من تقرير لجنة التخطيط والبرامج والشؤون المالية والنقل والمواصلات والكهرباء والزراعة والري والثروة المعدنية.

شارك