ثلاثة مشاريع دخلت الإنتاج الفعلي … مديرة هيئة الاستثمار : إقبال جيد من المستثمرين على الطاقات المتجددة

في ظل التشجيع الحكومي الكبير على توليد الكهرباء بالطاقات المتجددة، ومنح تلك المشاريع العديد من المزايا والإعفاءات الضريبية، يفترض أن يكون الإقبال على إجازات الاستثمار أكبر مما هو عليه، فمثلاً خلال العام الحالي لم يجر منح أكثر من ثلاث إجازات في محافظتي حمص وطرطوس، وقد سبق للمعنيين أن صرّحوا بأن مشاريع التوليد عبر الطاقات المتجددة مكلفة أكثر من غيرها، فربما يكون ذلك سبباً رئيسياً لقلة عدد المشاريع.

مديرة هيئة الاستثمار السورية ندى لايقة، بيّنت في تصريح لـ«الوطن» أن قطاع الطاقات المتجددة يشهد إقبالاً جيداً من المستثمرين، ومن المتوقع زيادة الإقبال عليه وتسارعه بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، لكونها مشاريع تتوافر مقوماتها والخبرات اللازمة لها وتتناسب مع السعي المحلي والعالمي للتحول نحو الطاقات المتجددة والنظيفة الصديقة للبيئة.

وأشارت لايقة إلى أن هذه المشاريع تعد مساهماً أساسياً في تأمين الكهرباء للأنشطة في ظل النقص الكبير في حوامل الطاقة التقليدية، ومازالت الاستطاعات المستقطبة أقل بكثير لما هو مخطط في الإستراتيجية الوطنية لوزارة الكهرباء، لافتة إلى وجود ميزة مهمة لجزء من تلك المشاريع لكونها سعت إلى تأمين الكهرباء لمنشآت صناعية خاصة بالمستثمر نفسه وضخ الباقي على شبكة الكهرباء لتأمين احتياجات القطاعات والفعاليات الأخرى مما يسهم في تأمين احتياجات منشآتها ودفع عجلة الإنتاج وتحقيق الأرباح والوفورات العالية لها.

وفي سياق متصل، كشفت لايقة أن عدد مشاريع توليد الكهرباء بالطاقات المتجددة المرخّص لها وفق قانون الاستثمار رقم 18 وتعديلاته، بلغ 12 مشروعاً، موزعة على عدة محافظات وهي حمص وريف دمشق وطرطوس، وبطاقة إنتاجية باستطاعة تتراوح بين 220 و270 ميغا واط، وبتكلفة تقديرية قاربت 839 مليار ليرة، فيما وصل عدد فرص العمل التي ستؤمنها تلك المشاريع 343 فرصة عمل.

وأشارت مديرة الهيئة إلى أن آخر مشروع تم الترخيص له كان في الأسبوع الماضي في مدينة طرطوس، حيث ستتجاوز التكلفة الاستثمارية التقديرية 6 مليارات ليرة، باستطاعة 2 ميغا واط، وسيؤمن 15 فرصة عمل، لافتة إلى أن عدد المشاريع التي دخلت في مرحلة الإنتاج والتوليد الفعلي هو ثلاثة مشاريع فقط، مشروعان في مدينة حسياء الصناعية في حمص، ومشروع في المدينة الصناعية في عدرا بريف دمشق، بتكلفة تقديرية تتجاوز 200 مليار ليرة.

أما عن الحوافز التي نص عليها قانون الاستثمار المتعلقة في مجال توليد الكهرباء بالطاقات المتجددة، فأوضحت لايقة أنه تم تحديد نسبة تخفيضات ضريبية وصلت إلى 50 بالمئة لمدة عشر سنوات، كما شملت تلك الحوافز إعفاء مستوردات المشروع من الآلات والتجهيزات وخطوط الإنتاج ووسائط النقل الخدمية غير السياحية من جميع الرسوم الجمركية والمالية والإضافات غير الجمركية، شريطة استعمالها حصراً لأغراض المشروع.

يذكر أنه سبق وقد صدر مرسوم رئاسي يسمح بشراء الكهرباء المنتجة من مشاريع الطاقات المتجددة التي يمكن ربطها على شبكة التوزيع، إذا توافرت الإمكانات الفنية لذلك وحسب القواعد والشروط والاستطاعات التي تضعها وزارة الكهرباء، بأسعار تشجيعية تقترحها الوزارة وتصدر بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وذلك في عدة حالات حددها المرسوم وهي: فائض إنتاج المشتركين الذين يعتمد استهلاكهم أساساً على الكهرباء المنتجة من مصادر توليد الطاقات المتجددة الخاصة بهم، والكهرباء المنتجة من مشاريع الطاقات المتجددة المرخصة التي يمكن ربطها على شبكة التوزيع، فيما تولت وزارة الكهرباء الإعلان عن طلبات عروض لدعوة المستثمرين لتنفيذ محطات توليد كهرباء اعتماداً على مصادر الطاقات المتجددة وتلتزم مؤسسة النقل بشراء الكهرباء المنتجة بالأسعار التي يتم التعاقد عليها مع المستثمر.

وقد أجاز المرسوم للمستثمرين بعد الحصول على الترخيص اللازم، تنفيذ محطات توليد كهرباء اعتماداً على مصادر الطاقات المتجددة وبيع الكهرباء لمشتركين رئيسيين أو تصديرها عبر شبكة النقل، وتلتزم مؤسسة النقل أو شركة كهرباء المحافظة ذات العلاقة بربط محطات أو أنظمة توليد الكهرباء من الطاقات المتجددة بشبكتها (تبعاً لاستطاعة المحطة أو نظام التوليد)، على أن يقوم المرخص له بتنفيذ متطلبات الربط وتحمل النفقات والتكاليف المترتبة على ذلك.

شارك