أكد مدير العلاقات الدولية والاتصال الخارجي في الشركة السورية للبترول، أمين محمد أبو جيب، أن تنفيذ العقد مع شركتي “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا” الأميركيتين سيسهم في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال فترة قياسية.
وقال أبو جيب لقناة “الإخبارية”، الأربعاء، إن للعقد أهمية كبيرة في تطوير حقول الغاز وزيادة الإنتاج المحلي، موضحاً أن الإنتاج الحالي لا يلبي الاحتياجات المحلية بشكل كامل، ما يضطر البلاد إلى استيراد كميات من الغاز من الخارج لتلبية متطلبات تشغيل محطات توليد الكهرباء.
ولفت أبو جيب إلى أن توقيع العقد مع الشركتين الأميركيتين يمثل جزءاً مهماً من الرؤية الاستراتيجية للشركة الهادفة إلى تطوير قطاع الغاز وتعزيز الشراكات الدولية.
وأوضح أن اختيار الشركتين جاء في إطار توجه الشركة نحو استقطاب الشركات العالمية الرصينة، بما يضمن الانتقال السريع إلى مرحلة التنفيذ.
وأضاف أن أعمال الشركتين في سوريا ستتم بشكل تحالف مشترك، لافتاً إلى أن شركة “كونوكو فيليبس” تتمتع بخبرة واسعة في قطاع الغاز، وهو ما يتوافق مع طبيعة العقد.
وكشف أبو جيب عن وجود ملحق للعقد من المتوقع تنفيذه خلال شهر، ويتعلق بالبلوكين النفطيين 21 و22 على اليابسة، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيله قريباً.
ووقعت الشركة السورية للبترول، أمس الثلاثاء، عقداً مع شركتي “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا إنرجي” الأميركيتين، لتطوير عدد من حقول الغاز في سوريا ورفع إنتاجها، ضمن مسار يهدف إلى دعم منظومة الطاقة وتعزيز إمدادات الكهرباء والقطاعات الحيوية، وإعادة تأهيل البنية الإنتاجية وفق أحدث المعايير الفنية.
وجرى توقيع العقد في مبنى وزارة الطاقة بدمشق، في خطوة تمثل تتويجاً لمسار عمل مشترك بدأ بتوقيع مذكرة تفاهم بين الأطراف المعنية، أعقبها عدد من الاجتماعات والمباحثات الفنية والقانونية والتجارية، ركزت على إعداد الدراسات اللازمة وصياغة الأطر التنفيذية للمشروع، وصولاً إلى الاتفاق على بنود العقد وآليات تنفيذه. وتعدّ شركة “كونوكو فيليبس” من أكبر شركات الاستكشاف والإنتاج المستقلة في العالم.
ويهدف المشروع إلى رفع إنتاج الغاز من الحقول المستهدفة وتطوير بنيتها التشغيلية وفق أحدث المعايير الفنية، إضافة إلى دعم خطط تطوير قطاع الطاقة واستقطاب الخبرات والاستثمارات الدولية للمساهمة في إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية للقطاع.
وأوضحت وزارة الطاقة أن هذه الخطوة تعكس توجه الدولة السورية نحو تعزيز إنتاج الغاز الوطني وتطوير البنية التشغيلية للحقول العاملة في البلاد.
