أستاذ في كلية الاقتصاد: نحو تريليوني ل.س حجم التهرب الضريبي

قدّر رئيس قسم المحاسبة في كلية الاقتصاد بـ”جامعة دمشق” إبراهيم العدي، حجم التهرب الضريبي بنحو 2 تريليون ليرة سورية، وذلك رغم صعوبة قياس حجمه بسبب تأخر “وزارة المالية” في إعداد قطع الحسابات وتداخل السنوات مع بعضها حسب كلامه.

وأضاف العدي ، أن معدل العبء الضريبي في سورية كان يبلغ نحو 12% في 2010، ولكن نتيجة الأزمة وحالة الحصار والتضييق ومعدلات التضخم التي رافقتها خُلقت ظروف اقتصادية مختلفة سمحت بمعدلات تهرب أوسع عما كانت عليه.

وبيّن أن ما يسببه النظام الضريبي الحالي من تفتت الدخل ومنه تفتت الضريبة المستحقة بدلاً من أن تكون ضريبة موحدة وتصاعدية، جعل الكثير من كبار التجار والصناعيين يرغبون في عدم إصلاح النظام الضريبي الحالي.

ورأى أنه يجب على “وزارة المالية” تحديث أداء وكفاءة الإدارة الضريبية، وتحديث التشريعات الضريبية الحالية، والانتهاء وإلغاء نظام الضرائب النوعية، والعمل على زيادة الوعي الضريبي لدى الإدارة الضريبية والعاملين فيها قبل المكلفين.

وحول أسباب التهرب الضريبي، أرجعها العدي إلى عدم الوعي والثقافة العامة وخاصة نظرة المجتمع لسياسة الإنفاق العام الذي تعمل عليه الحكومة ومدى رضا المجتمع حول ذلك إضافة إلى ضعف العقوبات وخاصة لجهة التأخر في سداد الضريبة.

واقترح وضع حد أدنى وحد أعلى معفى من الضريبة، على أن يكون الحد الأدنى ثابتاً، والأعلى متحركاً، مؤكداً ضرورة تشخيص أكثر للضريبة والتركيز على أن العدالة لا تعني المساواة، وأن الحد الأدنى المعفى من الضريبة حالياً في قطاع الأعمال مجرد شكل.

وأكد وزير المالية كنان ياغي في تشرين الثاني 2020، أن منظومة النظام الضريبي ستتغير جذرياً خلال 2021، مبيّناً وجود مسودتين لمشروعي قانوني الضريبة الموحدة على الدخل وضريبة المبيعات.

وفي تشرين الثاني الماضي، أكد مدير المكتب الصحفي في “وزارة المالية” علي نزار الآغا، أن الوزارة تسعى للتعاون مع الجهات المعنية، لتطبيق القانون الخاص بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على كل من يتهرب ضريبياً ومن يساعده في ذلك.

وكشفت “وزارة المالية” سابقاً عن تنظيم 1,000 ضبط تهرب ضريبي خلال عام 2019، بمبلغ تجاوز 160 مليار ليرة سورية، مؤكدةً أنها مصممة على زيادة تلك الحصيلة ومنع التهرب.

وأرجع وزير المالية السابق مأمون حمدان السبب الرئيسي للتهرب الضريبي إلى قِدَم النظام الضريبي القائم والمعمول به منذ 1949، ووجود 27 تشريعاً للضرائب لم يتم تحديثها، ونسب الضريبة العالية غير المواكبة للواقع الاقتصادي.

ومن المقرر إلغاء كامل التشريعات الضريبية الموجودة حالياً، والإبقاء فقط على ضريبتي الدخل، والمبيعات والتي ستحل محل ضريبة الإنفاق الاستهلاكي، مع العلم أنهما سيعتمدان بشكل رئيس على نظامي الفوترة والدفع الإلكتروني.

الاقتصادي

شارك